العلامة الحلي

8

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

والفرق : أنّ الجدّ استحقّ الولاية بالولادة ، وتلك لا تتبعّض ، والإذن يتبعّض ، ولأنّه متصرّف بالإذن والتولية ، فأشبه الوكيل والحاكم لا يتصرّفان في غير ما فوّض إليهما ، ولأنّ الوصيّ أمين ، فلا تثبت أمانته في غير المؤتمن فيه ، كالمستودع . إذا عرفت هذا ، فإذا أوصى إلى شخص بتفريق ثلثه وإلى آخر بقضاء ديونه وإلى ثالث بالنظر في [ أمر ] صغاره ، كان لكلّ واحد منهم ما جعل إليه دون غيره . مسألة 281 : يجوز تعدّد الأوصياء ، فيوصي إلى اثنين أو جماعة ، كما يجوز توكيل الاثنين والأكثر ، وأن يوصي إلى واحد ويجعل آخر مشرفا عليه ، فلا يتصرّف الوصيّ إلّا بإذنه . وإذا أوصى إلى اثنين فإمّا أن يجعل كلّ واحد منهما وصيّا بخصوصيّته منفردا ، فيجوز حينئذ لكلّ واحد منهما التفرّد بالتصرّف ، ولا يجوز للآخر مخالفته إذا لم يخالف مقتضى الوصيّة ، وإمّا أن يوصي إليهما جميعا ليتصرّفا مجتمعين غير منفردين ، فيجب متابعته ، وليس لأحدهما أن ينفرد بالتصرّف بدون مشاركة صاحبه ، ولا نعلم خلافا في هاتين الصورتين . وأمّا إن أطلق ، فقال : أوصيت إليكما في كذا ، فليس لأحدهما أن ينفرد بالتصرّف في شيء ألبتّة - وبه قال مالك والشافعي وأحمد « 1 » - لأنّ

--> - 365 ، الوجيز 1 : 283 ، الوسيط 4 : 489 ، حلية العلماء 6 : 146 ، التهذيب - للبغوي - 5 : 109 ، البيان 8 : 283 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 278 . ( 1 ) الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 1016 / 2081 ، عيون المجالس 4 : 1966 و 1967 / 1401 ، الحاوي الكبير 8 : 337 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 470 ، نهاية المطلب 11 : 357 - 358 ، الوجيز 1 : 283 ، الوسيط 4 : 490 ، حلية العلماء 6 : -